الطبراني

11

التفسير الكبير ( تفسير القرآن العظيم )

خطّان عنده ، فقال : إنّه يقول : قدّموا خيرا تجدوه . وهدرت حمامة ؛ فقال : إنّها تقول : سبحان ربي الأعلى ملئ سماواته وأرضه . وصاح قمريّ ؛ فقال : إنّه يقول : سبحان ربي القدّوس . وصاح باز فقال : إنّه يقول : سبحان ربي وبحمده . والضّفدع يقول : كلّ شيء هالك إلّا وجهه . والقطاة تقول : من سكت سلم . والحدأة تقول : سبحان المذكور بكلّ لسان ) « 1 » . وعن مكحول قال : ( صاح درّاج عند سليمان عليه السّلام فقال : أتدرون ما يقول ؟ قالوا : لا ! قال : إنّه يقول : على العرش استوى ) « 2 » . وعن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : [ إنّ الدّيك يقول في صياحه : اذكروا اللّه يا غافلين ] « 2 » . وعن الحسن بن عليّ رضي اللّه عنه قال : ( إذا صاح النّسر قال : يا ابن آدم عش ما عشت آخره الموت ، وإذا صاح العقاب قال : في البعد من النّاس أنس ، وإذا صاح القنبر قال : إلهي العن مبغضي آل محمّد ) « 3 » . وروي أنّ قوما من أهل العراق من أهل الكتاب وفدوا على ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ؛ فقال له : أنت ابن عمّ الذي يزعم أنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : ( نعم ) . قالوا : يا قوم قد عرفنا الكتب ، وعرفنا ما فيها ونحن نسألك عن سبعة أشياء ، فإن أنت أخبرتنا بها آمنّا وصدّقنا ، قال : ( اسألوني تفقّها ولا تسألوني تعنّتا ) . قالوا : أخبرنا ما يقول القنبر في صفيره والزّرزور والدّراج ؟ وما يقول الدّيك في صياحه ؟ والضّفدع في نقيقه ؟ والحمار في نهيقه ، والفرس في صهيله ؟ فقال : ( أمّا القنبر فإنّه يقول : اللّهمّ العن مبغضي محمّد وآل محمّد . وأمّا الزّرزور فإنّه يقول : اللّهمّ إنّي أسألك قوت يوم بيوم يا رزّاق . وأمّا الدّراج فيقول : الرّحمن على العرش استوى . وأمّا الدّيك فإنّه يقول : اذكروا اللّه يا غافلين . وأمّا الضّفدع فإنّه يقول : سبحان المعبود في لجج البحار . وأمّا الحمار فإنّه يقول : اللّهمّ

--> ( 1 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 953 . والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ج 13 ص 165 - 166 ، كله من كلام فرقد السبخي . ( 2 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 954 . ( 3 ) ذكره البغوي في معالم التنزيل : ص 954 . والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : ج 3 ص 166 .